Make your own free website on Tripod.com

الزاوية الدرقاوية الروسية الحسنية

زاوية الأنوار الكبرى

    

 

التراحم

 

الحمد لله الذي أمر عباده بحسن التأسي والإقتداء ليربط حاضرهم بماضيهم ولينهج الأبناء البررة آبائهم الصالحين. أحمده سبحانه وتعالى وأسأله أن يرزقنا القدوة الحسنة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين تراحموا فيما بينهم فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون. أما بعد، فكم من آية في القرآن العزيز بينت أن أصحاب نبينا الأمين الذين أكرمهم الله بصحبته واصطفاهم لمعاصرته وشرفهم بالأخذ عنه والسماع منه والجلوس إليه (ص) والاغتراف من بحر فضله الزاخر وخير العميم. فاقتدوا بنصائحه وتعاليمه وانتفعوا بتوجيهاته وتأسوا بكل ما وهبه الله له (ص) من الفضائل والآداب.  وما أنعم عليه به من النفحات والبركات فنسجوا على منواله في فعل الخير وساروا على نهجه القويم في إسداء المعروف. أولئك الذين هذا الله فبهداهم أقتده. لقد كان مما وصفهم الله به من المكارم والمحاسن أنهم كانوا يتراحمون فيما بينهم بقدر ما كانوا أشداء عند الحاجة. لأن الرحمة صفة من أخص صفات الإسلام ومزية من أبرز مزايا الدين الحنيف. لذلك وصف الله بها نفسه وأحب من عباده الرحماء وسما الإسلام رحمة وهو أحب دين إليه وسما القرآن رحمة وهو أعز كتاب إليه وسما نبيه محمد رحمة وهو أكرم رسول اصطفاه وجعله إمام العالمين وسما المطر رحمة لأن به صلاح الأرض وعمار الكون. فالتراحم صفة جميلة وخلق نبيل فلو ساد التراحم بين الناس ما قامت بينهم فتن ولا حروب ولا انتشرت بينهم عداوة ولا بغضاء، ولا شاعت فيهم المفاسد والنكرات. فلو ساد التراحم بين الناس ما رأيت في المحاكم أعداء، ولا في السجون بؤساء، ولا في المستشفيات نزلاء ولا في الملاجئ لقطاء. ولما كان في الدنيا فقراء محتاجون وأشقياء تعساء . والصنف الرحيم من الناس هو الذي هدد الله بوجوده عباده إن لم يستقيموا وأنذرهم بأن يوجد سبحانه قوما آخرين يخلفونهم في الأرض إن لم يتراحموا فقال تعالى وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين. ولو أن الناس يعلمون ما في التراحم من مكارم ومحامد لكانوا كلهم رحماء. فالتراحم أجمل شيء غرسه الله في طبيعة الناس، يتجلى ذلك في الأم وهي ترضع طفلها وترعاه إلى أن يصبح نافعا لمجتمعه وللناس دون استثناء. فلم تشكِ منه يوما تعبا ولا مشقة وكذلك كان أصحاب رسول الله (ص) كانوا رضي الله عنهم كما وصفهم الله إخوانا وشركاء في العسر واليسر وأعوانا في الشدة والرخاء. لقد كان الرجال والنساء منهم يسأل عن أخيه إذا غاب ويفسح له في مجلسه إذا حضر ويعوده إن مرض ويهنئه إن برء ويودعه إذا سافر ويستقبله إذا قدم ويفديه بنفسه وماله إن نزل به شر ويجيب دعوته إذا دعاه ويصاحبه معانقا عند اللقاء ويساعده إن كان محتاجا ولا عجب في ذلك لأن قلوبهم شربت حب الله ورسوله وتغدت بلبان القرآن والدين وهذا هو السر في أن الله رفع قدرهم وأعلى شأنهم وخلد ذكرهم وجعلهم أئمة للناس. اللهم اجعلنا على نهجهم وطريقهم وأسألك بنا سبيل رشدهم وتراحمهم وارزقنا نفحاتهم وبركاتهم إنك على كل شيء قدير آمين.

الحمد لله على فله وكل نعمة من عنده والصلاة والسلام على أفضل خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين صدقوا رسولهم في كل ما جاءهم به فكمل إيمانهم وتم يقينهم فكانوا أئمة في الدنيا وشفعاء في الآخرة أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون. أما بعد، روي عن رسول الله (ص) أنه قال تراحموا ترحموا فقالوا يا رسول الله كلنا رحماء فقال ليس ذلك ليس الرحيم الذي يرحم أهله وأولاده ولكن الرحيم الذي يرحم عامة المسلمين فتراحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم. أيها المسلمون، هل آن لنا أن نقتدي بأسلافنا ونتأسى بأمجادنا ونتخذ من سيرة مولانا رسول الله (ص) وصحابته والتابعين أئمة يهدوننا إلى فعل الخير ويدلونا على سواء السبيل. هل آن لنا أن نتصف بخير ما اتصفوا به من التعاون والتراحم . هل آن للأزواج أن يحسنوا إلى بعضهم البعض. هل آن للآباء أن يحسنوا إلى أبنائهم وللأبناء أن يبروا آباءهم وللأهل والجيران أن يتبادلوا فيما بينهم الحب والبر والإحسان. هل آن للأقوياء أن يعينوا الضعفاء. هل آن لليتيم أن يجد له فيكم كافلا وراعيا. وللمريض أن يتخذ له منكم طبيبا مداويا. إننا إن فعلنا ذلك تطهرت قلوبنا من الغلظة والقسوة والشدة والجمود. وعند ذلك ننال العزة والكرامة في الدنيا والمغفرة من الله والرضوان في الآخرة. فاتقوا الله عباد الله وأكثروا من التراحم ترحمون. اللهم ارزقنا سحائب رحمتك وأسبل علينا أردية هدايتك واغفر لنا ولوالدينا ولكل من له الحق علينا ولخلفائنا الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وانصر اللهم ولاة أمورنا نصرا تعز به الإسلام والمسلمين وتحيي به معالم الحق والدين إلى ما فيه خير العباد والبلاد. إلهنا لك حبنا فارحمنا لكرم ربوبيتك وأكرمنا بعنايتك يا رحم الراحمين. سبحانك ربك رب العزة عم يصفون وسلام على المصلين والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس

صلوات الله عليك يا رسول الله (الجمعة 20 ربيع الأول)

صلاح المجتمع في صلاح الأسرة (الجمعة 27 ربيع الأول 1426)

الخلق الحسن (-الجمعة 4ربيع الثاني 1426 هـ)

التراحم (الجمعة 11 ربيع الثاني 1426 هـ)

الحمد لله الذي أمر المسلمين بكل نافع جميل

الجمعة 18 ربيع الثاني 1426 هـ

 

إلى  اللهِ أشكوا ما أُلَقَّى مِنَ الأَسى   

  فهُوَ الّذي يعفوا عنِ العبدِ إِنْ  أَسـا

دَعوْتُ لهُ فهوَ المجيبُ لِمَنْ دَعـى  

    عَسى أن  أَبْلُغَ المأمولَ من فضله  عسى

عَليهِ اعتمـادي في  جميع مَطالِـبي

   ولكـنَّ قلـبي مِن ذُنوبي قَدْ  قَسـا

وَحَقِّكَ لا أشكـوا لغيركَ فاقْبـَلِ

    وفَضْلَكَ أرجوا  في الصباح وفي المسا

نَدِمْتُ على ما فاتَ فاصْفَحْ  بتوبةِِ 

    وسامِحْ لعبد ضَيَّعَ العُمْرَ في  الأسـا

يَرْتَجي من الرَبِّ الكريمِ  كَرامَـةَ َ

     ويسـأله في وحشةِ  القبر  مُؤنسـا

أمولايَ فاغفر زَلَّتي   بتضرُّعــي

    فقد صار قلبي   بالمعـاصي   مُدنسا

سألتُكَ بالمختارِ فاغْفِر جَرائِمــي 

   ولا تجعلْ   راسي يومَ الحشرِ  مُنَكَّسا

تَـواعَدْتُ من فضل الكريم  إجابةََ َ

   متى ما دعــوتُ اللهَ كَرْبي تَنفّسـا

جعلتُهُ ذُخْري واعتصـامي  وعُدَّتي 

  فهُو   الذي عَرَّا وهو الذي كَســا

بِـهِ  نستعينُ الدهرَ في كـلِّ حالةِ  

  ومَنْ يَستعينُ  بالغير قد صارَ  أَخْرَسا

لـَهُ الحمدُ والشُّكْرُ الُمبينُ فما  لنا 

   عليه فَقَدْ  وَفَّى الجَـزاءَ وأَسَّسَــا

كـما بَدا الإحسانُ  مِِنْك  تَفضُلا

    فَتَمِّمْـهُ  بالــرِّضا مِنْكَ  تأَنُّسـا

مَددتُ يَدي فامْنُنْ بما قـد  طَلَبْتُهُ  

  يا مـَنْ عَلىَ عَنْ كَرْبِِ ِوهَمِّ تَقَدَّسا

وَصـَـلِّ وسلـِّم دائما  مُتَجَدِّدَا  

   على النبيِ المبعوثِ للخـَلْقِ مُحْرِصا

أذكار

يَجِبُ للهِ  الوُجــودُ والقــِدَمْ  

      كَـذَا البَقـاءُ والغِنى المُطْلَقُ  عَمّ

وَخُلْفُهُ لِخَلْقِهِ  بِلاَ مِثـــــالْ   

      وَوَحْدَةُ الذّاتِ وَوَصْفِ ِ  والفِعاَلْ

وَقُـدْرَةُ إرادَةُ عِلْـــمُ حَيَــا 

       سَمْعُ كَـلامُ بَصَرُ ذي  وَاجِباتْ

ويستحيـل ضـد هذه الصفتات   

       العـدم الحـدوث ذا  للحادثات

كـذا الفـنـا والافتقـار عُدَّه    

     وأن يماثَـلَ ونَفْــيُ  الوَحْـدَهْ

من كِتَابُ أُمُّ القواعِدِ للعلامة أبي محمد عبد الواحد ابن عاشر

                                       

أهل المحبة بالمحـبوب قد شغـلوا  

      وفـي محبتـه  أرواحـهم بذلـوا

وخربوا كل ما يفـنى وقد عمروا   

    كل ما يبقى فيا  حسن الذي  عملوا

إلى أن قال:

هاموا على الكون من وجد ومن طرب    فمـا استقـربهم ربع ولا طلـل

هـم الأحـبة أدنـاهـم لأنهــم 

  عن خدمة الصمد القيوم ما غفلتوا

                                  أذكار

 

ألا يا لطيف يا  لطيف لك  اللطـف

     فأنت اللطيف  منك  يشملنا  اللطف

لطيف لطـيف إنـنا  متوســـل

      بلطفك فألطف بي  وقد نزل  اللطف

بلطفك لدنا يا لطيف وها نحـــن 

     دخلنا بساط اللطف وانسدل اللطف

نجونا بلطف الله  ذي اللطف  إنــه 

    لطيف لطيف لطفه  دائما  لطــف

تداركنا باللطف الخفي يـا سيـدي

     فأنت الذي تشفي  وأنت الذي تعفو

أغثنا أغثنا يا لطــيفا بخلقـ ــه

      إذا نزل القضاء يتبعه  اللطـــف

بجاه  إمام  المرسلين  محـمــــد 

    فلولاه عين اللطف  ما نزل اللطـف

عليه صلاة الله   ما قـــال منشد

      ألا يا لطيف يا لطيف   لك اللطـف

أمتنا على الحسنى   وتبت قلوبنــا

      وعند خروج الروح   يحضر لنا العفو

 

يا مَـنْ  تَعاظَمَ  حتى رَقَّ  مَعْنـاهُ

    ولا تَرَدّى رِداءَ الكِبَرِ إلا هُــو

ما غابَ عَني ولَكنْ  لَسْتُ  أَُبْصِرُهُ 

   ُإِلاَ وَقُلْتُ جِهارََا قُلْ هُــوَ  اللهُ

ماذا يقولُ اللَّوَّاحُ ضَلَّ   سَعْيُهـُمْ 

   وما   تقولُ الأَعَادِي زَادَ مَعْنَـاهُ

قالُوا أَتَنْسَى الَّذي تَهْوى فَقُلْتُ لَهُمْ 

  يا قَوْمِ مَنْ هُوَ رُوحِي كَيْفَ أَنْسَاهُ

فَكَيْفَ  أنْسَاهُ والأشياءُ بهِ  حَسُنَتْ  

 مِنَ   العجائِبِ يَنْسى العَبْدُ مَوْلاهُ

تاهَ  بِحُبِّكَ أَقْوامُُ وأَنْتَ  لهـــم

    نِعْمَ الحبيبُ وَإِنْ هاموا وإِنْ تاهوا

أسْتغفرُ اللهَ  إلا مـِـنْ مَحَبَّتـِـهِ  

 فـإنها  حَسَناتي يومَ أَلْقـــاهُ

ومن يقولُ  بِأنَّ الحُــبَّ  مَعْصِيَةُُُ

ُ    فالحُبُّ أَحْسّنُ ما يُلقى بــهِ اللهُ

وَلي حَبيبُ ُ عزيزُ ُ  لا أبوحُ بـِـهِ 

  أَخْشَى فضيحةَ وَجْهي يومَ  ألقاهُ

أذكار

من كلام الشيخ سيدي محمد الحراق

 وَأَحْسَنُ   أَحْوالي وُثوقي  بِفَضْلِكُـمْ 

   وَأَني  على  أبوابِكُم أَتملــَّـــقُ

فاللهِ  ما أحْلىَ السُؤالَ لِفاضـِــلِ    ِ

 عظيمِ النَّذا منهُ العَطاءُ  مُحَقَّـــقُ

فلا   عَفْوُهُ عنْ   زَلَّـةِ مُتَقَاصِـرُ ُ 

   ولا   فَضْلُهُ عن فُسْحَةِ القَصْدِ  ضَيِّقُ

لهُ  خُلُقُُ  أنْ  لا يُخَيِّبَ سائــلا  

  وَجُودُُ    بِهِ كُـلُّ العَوالمِ  يَغْــرَقُ

فو اللهِ ما جودُُ  يكـونُ  سَجِيـَّةََ َ

   ومِنْ ذي غِنىََ يَحْلو إليهِ التَـصَـدُّقُ

كجُودِ الذي يُعْطي القليلَ   تَكَلُّفََََا 

   مِنَ  البُخْلِ إلا أنهُ يَتَخَلـَّــــقُ

فَلُذْ  بالذي يبغي  الُملِحَّ لِفَضْلـِهِ  

   ويَغْضَبُ إِنْ  عنه العُفاتُ تفرَّقـُـوا

وَعُدْ بالذي يَسْتَحْقِرُ الكَـوْنَ كُلَّهُ   

  عَـطاءََ َ إذا القُصَّادُ  بالبابِ حَلَّقُـوا

وكُنْ سَاكِنا ياصاحِ إنْ كُنْتَ كَيِّساََ َ 

  إليْـهِ وَدَعْ  مَنْ  بِالسِّوى  يَتَعَلـَّـقُ

فَذُو فَاقـَةِ واللهِ  لَيْسَ   بِنافـِـع 

   لـِذِي فاقةِِ ِ إذْ فَقـْـرُهُ بهِ مُحـْدِقُ

ودَويمْ  على ذِكرِ الغَــنيِّ حَقيقةَ َ 

  تَكُنْ ذا غِنىََ  فالطَّبْعُ  للطَّبْعِ  يَسْـرِقُ

ولا   تَعْدُ عَنْهُ  في  أُمُورِكَ  كُلِّـهَا

   فَمَنْ  يَعْدُ عَنْهُ فَهْـوَ  واللهِ أَحْمَــقُ

لأَنَّ   ذِكْرَهُ  كَمْ  أثمَْرَتْ نَخْلاتُـهُ 

   مِنَ الخَيْرِ  حتى  صَارَ  لِلْحُجْبِ يَمْحَقُ

فأَضْحَتْ بِهِ  عَيْنُ العَبيدِ   قَريـرَةََ َ 

  بِقُرْبِِ ِ لَهُ  كُلُّ  الخَليقَةِ  يَعْشَـــقُ

ونالَ الذي يهْوى ومـا  ثمَّ  غَيْرُهُ   

 رَقيبُ ُ وَبَابُ   البَيْنِ بالفَضْلِ  مُغْلَـقُ

تَقَرَّبَ  حتّى صـارَ  مُتَّحِدََا  بـِهِ  

   فأصبحَ   في  كُلِّ  المَلامِعِ  يُشْــرِقُ

تَقَدَّمَ   حتّى صارَ   للكُلِّ  آخِـرََا 

   تأَخَّرَ  حتّى صار لِلْكُلِ   يَسْبِـــقُ

بهِ ولَهُ  مِنـْـهُ  المَظاهِرُ  أُفْرِدَتْ     

   فَـمِنْهُ  لَهُ عَنْـهُ  إِذََ َا  تَتَفَـــرَّقُ

أذكار

 

 

 


 بريد الموقع|

 صور|

|

مكتبة |

 منبر الجمعة|

 رسائل|

|الأوراد

|مبادئ التصوف

|سلسلة الطريقة|


        التصوف، الزاوية الدرقاوية الروسية الحسنية، زاوية الأنوار الكبرى، القصر الكبير المغرب.
                  Supporté par Webmaster. Dernière Modification: Mars 15, 2005.

 

الزاوية الدرقاوية الروسية الحسنية

زاوية الأنوار الكبرى