Make your own free website on Tripod.com

الزاوية الدرقاوية الروسية الحسنية

زاوية الأنوار الكبرى

    

 

المنتدى

البريد

 الصور

الزاوية

 الوصايا

كتب ومقالات

مختصر من التاريخ

النسب الشريف

الصفحة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

كتاب لمحات تاريخية من الذاكرة الجماعية

 

تقديم

يقدم كتاب " لمحات تاريخية روسية من الذاكرة الجماعية " صورة حافلة بالمعاني والحقائق التاريخية والإجتماعية والدينية الخاصة والعامة التي اجتهد كاتب الذاكرة الأستاذ الشريف الأمين الروسي الحسني، في إبرازها معززا أخبارها بوثائق الظهائر الملكية وعقود الأنكحة وغير ذلك من الرسائل التي جعلت منها ذاكرة حية ناطقة بالعبر والأثار والمشاهد.

والعمود الفقري للذاكرة يتمثل في العائلة الروسية الحسنية الإدريسية، التي استقرت في جهات من المغرب واستقر بها المقام أخيرا في جهات العرائش والقصر الكبير وقرية جبل الحبيب، حيث تفرع أعلام هذه العائلة لأعمال البر والإحسان والإشتغال بالتصوف على نمط الدرقاوية التي هي من أنشط الطرق الصوفية الشاذلية بالمغرب، وأساس هذه الطريقة الذكر والتذكير والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، وجمع الفقراء في المناسبات الدينية وغيرها وإطعام الطعام ونشر روح الأخوة الدينية بين المنتمين إليها وغيرهم، ويختلف حظ شهره وجود هذه الطريقة بالمغرب حسب الجهد الذي بذل الكتاب والباحثون والمؤرخون في التعريف بها.

والفرقة الدرقاوية من هذه الطائفة الموجودة بمكان الذاكرة من الفرق التي لا يكاد يعرف الباحثون عنها شيئا، لكن هذا الكتاب يعرف بها وأصل نشأتها وشيوخها من العائلة الروسية وعلاقاتهم بمراكزها في غرب المغرب ووسطه، والكتاب بهذا ييسر للباحثين في مجال أنساب الشرفاء ومجال التصوف وطرق أسباب الدرس والبحث عن ظواهر أصيلة في تاريخنا وحياتنا الإجتماعية ومنهج عتيق في التوعية الدينية والتعليم الإسلامي الحضري والقروي بالمغرب، ويضع أمامنا مظاهر من التيارات الإجتماعية التي ارتبطت بوجود الزوايا بالمغرب والعالم الإسلامي، ويكشف عن حقيقة أساسية يغفل عنها الدارسون، وهو استمرار مؤسسة الزاوية وبقاؤها، وخاصة في الأرياف، خلية حية قائمة بوظيفتها الإجتماعية والفكرية، فلا يزال أهل المناطق المذكورة مرتبطين بالتوجيه الفكري والديني لزواياهم، رغم آثار التيار السلفي الذي أضعف نشاط الزوايا بالمدن وعطل بعضها وشكك في أسس تعاليمها.

والناحية الجبلية التي يوجد بها هذا المركز من أهم مناطق التصوف بالمغرب، وحسبي في هذا المجال الإشارة إلى قربها من جبل العلم الذي يحتضن ذكريات القطب الصوفي الشهير الشيخ مولاي عبد السلام بن مشيش الذي سارت الركبان بذكر زهده وعبادته ومواجيده وقيامه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي لا تزال صلاته منهلا للشراح والباحثين في أسرار التصوف، وكذلك لقربها لمنطقة الأخماس حيث مولد ونشأة الشيخ قطب الصوفية بالمغرب والمشرق أبي حسن الشاذلي الذي تفرعت عنه أكثر الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، ولا أنسى كذلك قربه من مدينتي تطوان وشفشاون اللتين كانتا خلال تاريخهما من مراكز التصوف بالمغرب.

وكاتب هذه الذاكرة، الأستاذ الشريف الأمين الروسي الحسني الإدريسي، عالم من علماء المغرب، مارس التدريس والخطابة والوعظ والإرشاد، وارتسم للذكر وتعليم التصوف في زاوية والده الشيخ سيدي عبد الله بالقصر الكبير، وقد قدم للقراء في تأليفه هذا، نماذج من إنتاجه العلمي الدالة على إرتباطه بمفاهيم الصحوة الفكرية والعلمية للمسلمين في العصر الحديث.

وأحيي في النهاية كاتب الذاكرة العالم الشريف وكذلك مركز جبل حبيب- نسبه كما يقول الفقيه الرهوني في كتابه عمدة الراوي في تاريخ تطاوين القائد العربي التابعي حبيب بن يوسف الفهري- بقصيدة نظمها الفقيه محمد الطنجي التطواني فيه مذكرا بمحاسن جماله الطبيعي والروحي، ملاحظا أنه من مواطن النزهة الفكرية والروحية بالمغرب، فلا غرابة أن يكون مركزا من مراكز الزاوية الروسية:

رحماك يا جبل  الحبيب     ومركز   الخل      الأريب

هيجت  حبا  في الحشا     فغدا   الفؤاد  له    وجيب

فقد    انفردت   بنسبة     بين   الجبال    بها    تطيب

لم   يجد  ذكرك    مرة      إلا      وذكر      بالحبيب

فأشتاق    كل    ألفه      وازداد  في القلب   اللهيب

ما كان من سماك إلا       شاعرا     يهوى    النسيب

أو  عاشقا   قد  شفه       ألف     بمعناك    الخصيب

إلى أن قال:

ورجاؤنا  نيل  المنى        ولعل    موعده      قريب

 الأستاذ الدكتور ادريس خليفة

قيدوم كلية أصول الدين بجامعة القرويين ورئيس المجلس العلمي بتطوان.

 

تقديم

 ليس غريبا على مدينة القصر الكبير، المدينة الأقدم والأعرق في المغرب، المدينة التي ظلت قاعدة جهادية لعدة قرون، المدينة التي أنجبت العلماء والأدباء والشعراء أمثال: العالم الجليل أبي المحاسن يوسف القصري، والعلامة عبد القادر بن علي الفاسي القصري، وعبد الجليل الأندلسي القصري، والشاعر محمد الخمار الكنوني، والفنان عبد السلام عامر وغيرهم الكثير. أن يظهر فيها قبل انتقاله إلى العرائش الأستاذ العدل الشريف عبد ربه الأمين بن الشيخ البركة سيدي عبد الله الروسي الحسني صاحب هذا الكتاب ( لمحات تاريخية روسية من الذاكرة الجماعية ).

فالتعريف به وبأسرته الشريفة، فيه فائدة للمدينة، ولمنطقة بلاد الهبط على الخصوص، والمغرب على العموم. يقول عمدة الراوين الفقيه العلامة سيدي أحمد بن محمد الرهوني (( من فوائد التعريف بالعلماء والأولياء قال في (السلوة) اعلم أن في التعريف بهم فوائد منها معرفة أحوالهم للتأدب بها، ومنها معرفة مراتبهم...ومنها أن يكون العمل بعدهم بقول أعلمهم عند تعارض أقوالهم...ومنها ذكر مؤلفاتهم...)). مخطوط عمدة الراوين في تاريخ تطاوين. ج1ص6.

وحيث أن تاريخ المنطقة والمدينة لازال لم يكتب بعد، ولازال  موزعا على الكتب والمصادر، سواء الوطنية أو الأجنبية. وحيث أن المجهودات التي تقوم بها جمعية البحث التاريخي والإجتماعي في هذا الميدان، إضافة إلى مجهودات الطلبة الباحثين حول عدة مواضيع، لا زالت في بداية الطريق، لأن توثيق تراث المدينة والمنطقة يحتاج إلى وقت وإمكانيات مادية ومعنوية، وطاقم مؤهل لذلك، بل ومساهمة الجميع.

ولعل الأسرة الروسية (الأسرة النموذج) هي الأولى في المنطقة التي أخرجت ما لديها من وثائق، خارقة سقف العقلية السائدة في المنطقة المتمثلة في إخفاء الوثائق، التي كانت سببا في ضياع الكثير منها عند وفاة مالكيها، نتمنى أن تحذو الأسر الأخرى حذو الأسرة الروسية لإخراج ما لديها من ذخائر خدمة لتاريخ هذه المنطقة.

 مميزات هذا الكتاب

 1- هو أول كتاب يعرفنا بالأسرة الروسية عبر مسارها التاريخي، انطلاقا من المغرب الأوسط ومرورا بفاس ومكناسة الزيتون، ووصولا إلى جبل الحبيب ومدينة القصر الكبير والعرائش.

2- يبرز مناقب الأسرة عبر هذا المسار، عسكريا، وقياديا، وعلميا، وصوفيا، وجهاديا، ودورها الطلائعي في عهدي المولى الرشيد والمولى إسماعيل، بتعين أفرادها في مناصب حساسة كحمدون الروسي على إمارة فاس، وتعيين إبنه عبد الله الروسي في الوزارة وولاية المدينة نفسها، وتكليفه بمحاصرة واسترجاع مدينة العرائش. وقد خاطبه المولى إسماعيل قائلا: (( خديمنا القائد عبد الله بن حمدون الروسي، سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأصلح الله رأيك وسهل الله علينا في فتح العرائش، وجعله على يديك..)).

3- يتضمن الكتاب عددا كبيرا من الرسائل والوثائق، الشيئ الذي حوله إلى مصدر لعدة أحداث، وعدة مظاهر اجتماعية وصوفية في منطقة بلاد الهبط على الخصوص، وكثير من مناطق المغرب على العموم.

4- من خلاله نتعرف على مدى إشعاع الزاوية الروسية الدرقاوية في بلاد الهبط على الخصوص، والمغرب على العموم، بناء على التواصل المثبت في هذا الكتاب مع كثير من المريدين والزوايا كزاوية دار الضمانة بوزان، إضافة إلى عدة مدن كفاس، ومكناسة الزيتون، والناظور، وتطاوين، وطنجة، وكثير من البوادي المغربية في المغرب وبلاد الهبط. ويؤرخ لتأسيس زوايا الأسرة في جبل الحبيب والقصر الكبير والقبائل المجاورة، كأهل سريف، والجرافطة.

5- إضافة إلى وثائق الأسرة، عزز المؤلف أقواله بنصوص من كثير المراجع والمصادر.

6- سجل المؤلف عدة ظواهر، طبيعية، واجتماعية ((أمطار وأثرها على الأوضاع الإجتماعية)) من خلال الرسائل المتبادلة مع أسرته، أو من خلال رحلة جده الشريف الشيخ المفضل بن محمد بن الهاشمي الروسي. وسجل جانبا من الإنتاج الأدبي، وأبرز بعض كرامات الأسرة وأورادها.

7- إذا كانت كثير من الزوايا قد اتخدت موقفا سلبيا، بل وتآمريا مع الإحتلال الأجنبي، فإن الرسائل المثبتة في هذا الكتاب بين بعض زعماء المجاهدين، وبين الزاوية الروسية الدرقاوية يبرز مخالفا لما هو معهود.

8- من خلال مقدمته، وسيرته الذاتية المثبتة في هذا الكتاب، يظهر أن المؤلف يتمتع بمنظور واسع وفهم ثاقب للإسلام، وربما خروج عما هو معهود لدى الزوايا من تعصب وانغلاق وتحجر. فهو يدعو إلى الأصالة والمعاصرة بغية الوصول إلى التوازن فيقول: (( فالأخد بالأصالة والتواصل بأفكار المعاصرة توازن روحي وثقافي واستمرار فكري في صيرورة بناء حاضر ومستقبل الأشبال)) ويضيف قائلا: (( فالتوازن إذن واجب بين كل هذه المكونات)).

 

أ.د محمد أخريف.

رئيس جمعية البحث التاريخي والإجتماعي بمدينة القصر الكبير.

 

 

 

تقريظ الأستاذ الجليل الفاضل السيد المصباحي الطاهر، قسم اللغة العربية. الرباط.

 بسم الله الرحمان الرحيم.

الحمد لله الذي جعل من أوليائه شموس أسر تقوم على الحق والحقيقة... وتتوهج أنوارها في قلب كل مسلم مؤمن مستقيم على النهج القويم. وصلى الله على من انشقت من نوره الأنوار الساطعة على عباد الله الذين عاشوا بالله ولله ومع الله.

قبل أن أضع قلمي أود أن أقول أن هذا المؤلف خلاصة لمكانة الأسرة الشريفة الروسية الحسنية الإدريسية في الذاكرة الجماعية لا تدانيها مرتبة. وذلك لما انتهت به من زيادة لا تضارع في رصيد هذه العائلة من الكنوز البشرية والطاقات الروحية وتوجيه القوافل الإنسانية إلى معرفة الله عن طريق العلم والمجاهدات الموصلة متمتعة بالأنوار الربانية.

ومن فضل الله على هذه الأسرة الكريمة أنها تقود الصحوة الإسلامية لتجعل عصرها نموذجا متواضعا لعصر النبوة. فيها إخوة الإيمان والعقيدة أقوى من أخوة الدم والنسب، وفيها وشائج المحبة الروحية أمتن وأوثق من وشائج الأهل والأقارب. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

نعم لا صلاح للأمة الإسلامية إلا بالوحدة ولا نهضة لها إلا بالتماسك، ولا عزة لها إلا بالإيمان، ولا قوة لها به إلا بتآلف القلوب والتآخي في الله.

ومما أنعم الله به على هذه الشريحة الإسلامية أنها عرفت التصوف والحياة الروحية وأداب الدين الحنيف عرضا شائقا، فجمعت حولها من العلماء والفقهاء من كانوا معرضين عن التصوف، فصاروا بعد ذلك قدوة لغيرهم يهتدى بهم. فاغترفوا من أنهاره الجارية مياها عذبة سائغة للشاربين، وتفيؤوا ظلاله الوارفة الممتدة من الشجرة الباسقة الضاربة بجدورها في بيت النبوة.

تلك هي لمحات الذاكرة الجماعية لهذه الأسرة الكريمة المملوءة بالروحانيات والمواجيد والفناء عن الدنيا، والإستغراق في الله حبا وتوحيدا. المتحابين بجلال الله، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس. الذين تتفجر الحكمة من قلوبهم على ألسنتهم، الراضين بالقضاء والقدر والشاكرين بالنعماء.

هذا ما تتنعم به هذه العائلة المتصوفة من إيمان وعقيدة وسكينة وشفافية وطهر. كل منهم قرأ هذا الحديث القدسي وجسده  في سلوكه: " عبدي إن أطعتني واليتك وإن اتقيتني قربتك وإن استحييت مني أكرمتك وإن توكلت علي كفيتك ".

 

 تقريظ مفتي الديار العرائشية وخطيب الجامع الكبير الأستاذ الجليل السيد عبد القادر الكلاعي.

 بسم الله الرحمن الرحيم.

حمدا لله على ما أنعم وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه وسلم.

وبعد، فقد رجعت الذاكرة الجماعية الإدريسية للعائلة الروسية لمؤلفها الأستاذ الفاضل الشريف الجليل سيدي الأمين الروسي الحسني، فإذا هي شجرة وافرة الظلال، قد امتدت أغصانها إلى ما دخل تحتها من بيان شرف العائلة الروسية التي يرجع إلى الفاتح الأكبر جد الأشراف المولى إدريس إلى سيدنا الحسن إلى سيدنا علي بن أبي طالب إلى سيدتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإلى ما دخل تحتها من بيان الطريقة الصوفية، الطريقة الدرقاوية المبنية على أساس صحيح، هو تقوى الله الجامعة لكل خير، مصدرها قول الله تعالى ومن يتق الله فهو حسبه، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتق الله حيثما كنت.الحديث. وقد انطوى تحت هذه الطريقة زبدة من العلماء الأجلاء الأتقياء المتفانين في حب الله تعالى والواردين من منهل رياضه الذي لا ينضب.

كما جمع فيها مؤلفها بعض مقتطفات أعماله الجليلة التي مارسها منذ نعومة أظفاره، جعلها الله له متقبلة، مبينا فيها أنه أخذ الطريقة المذكورة عن أبيه وعن جده الأكبر سيدي المفضل الروسي صاحب الكرامات والذي شرفت به القبيلة الحبيبية. زيادة على أن المؤلف للذاكرة الجماعية، هو أحد الأقطاب البارزين علما وتصوفا وتدينا تشهد بذلك أعماله في مدينة القصر الكبير وفي مدينة العرائش أيضا. وكيف لا وهو سليل الشرفاء الروسيين الأدارسة، ومن جاء على أصله فلا سؤال عليه كما يقولون. وبذلك تكون الذاكرة الجماعية جاءت جامعة للشرف الأصيل وللطريقة الدرقاوية المتصوفة، والتي أصبحت العائلة الروسية منضوية تحتها متمسكة بعقيدتها بفضل رجالها الأتقياء الأبرار الذين بلغوا درجة قصوى في التصوف، بفضل تقوى الله وامتثال أوامره واجتناب مناهيه. فاللهم كثر من أمثالهم واجعلهم قدوة يقتدى بهم في الدين والدنيا والعقيدة والإيمان حتى يغترفوا من عقيدة التصوف مياها عذبة انبثقت من الشرف الأصيل، شرف آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وعظم.

  تقريظ الأستاذ الجليل الفاضل السيد محمد الشاط، أستاذ بجامعة القرويين، كلية أصول الدين بتطوان.

 الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه

ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد،

 

فمما من الله به علينا بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يتلو علينا كتابه ويدعونا إلى الله بإذنه، قال تعالى: لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته، الآية. وقال: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه، فلله الحمد والشكر لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه وجزى الله عنا سيدنا ونبينا محمدا  صلى الله عليه وسلم أفضل ما هو أهله ومما رغبنا فيه  صلى الله عليه وسلم أن يترك المسلم قبل موته ما يعود عليه بالثواب بعد موته لأن العمر قصير وما عمل الإنسان في حياته لا يعلم المقبول والمردود منه إلا الله فقال  صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، الحديث المعروف وترى فيه سعة رحمة الله إن لم يكن للإنسان ولد- فله أن يترك الصدقة وإن لم يكن ه مال فليترك العلم ينتفع به وحبذا لو جمع بينهم ويترك الثلاث: العلم والصدقة والولد الصالح ونادرا أن يكون المسلم محروما من الثلاث.

ومحبنا في الله الشريف سيدي الأمين الروسي أراد أن يترك ما ينفعه من المذكورات في الحديث، فالولد الصالح والحمد لله موجود والمؤلف في العلم موجود، أراد حفظه الله أن يطلعنا لحن ظنه بنا على مؤلفه وما كتبه في نسبه من الأشراف وفي نشاطه الثقافي وما قام به من التعليم والنصح للأمة في خطبه وتعليمه، فجزاه الله أحسن الجزاء والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. هذا وبعد اطلاعنا على كتابه وجدناه تعرض لأسلافه الشرفاء وما قاموا به من هداية الخلق والدعوة إلى التمسك بدين الله وجمع من الوثائق المتعلقة بسلفه نادرا أن تجدها عند غيره لأننا نعرف كثيرا من الناس ضاعت لهم وثائق مهمة أيام الإستعمار وفي الفتن كانت تلتهمها الحرائق حتى بعض الأشراف لا وثائق لهم تثبت شرفهم. فما قام به سيدي الأمين الروسي في جمع تك الوثائق والمحافظة عليها من الضياع مجهود كبير يشكر عليه. أما ما كان يقوم به صالح سلفه من الدعوة إلى الله فليس غريبا لأن ذرية المصطفى صلى الله عليه وسلم لها قدوة بجدها الأعلى، فكما كان هو رحمة للعالمين فكذلك هم رحمة لمن عاش معهم في زمنهم، فجزاهم الله أحسن الجزاء وأثاب من خلد ذكراهم وجمع وثائق تتعلق بهم وهو حفيدهم سيدي الأمين الروسي، بارك الله في حياته وأقر عينه بذريته بفضله وكرمه آمين والسلام.

 

 

                                                                              

 

 

 

 


|المنتدى|

البريد |

|الصور

الزاوية |

الوصايا |

|كتب ومقالات

|مختصر من  التاريخ

|النسب الشريف

|الصغحة الرئيسية|


  التصوف، الزاوية الدرقاوية الروسية الحسنية، زاوية الأنوار الكبرى، القصر الكبير المغرب.
  Supporté par Webmaster. Dernière Modification: Mars 15, 2005.

 

 

الزاوية الدرقاوية الروسية الحسنية

زاوية الأنوار الكبرى